الشيخ محمد حسن المظفر
92
دلائل الصدق لنهج الحق
ما رواه مسلم بإحدى روايتيه عن أبي هريرة ، قال : « جاء ملك الموت إلى موسى عليه السّلام فقال : أجب ربّك . فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها ! قال : فرجع الملك إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فقال : إنّك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت ، وقد فقأ عيني . قال : فردّ اللَّه إليه عينه وقال : ارجع إلى عبدي فقل له : الحياة تريد ؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور ، فما توارت يدك من شعره فإنّك تعيش بها سنة . قال : ثمّ مه ؟ قال : ثمّ الموت . قال : فالآن يا ربّ من قريب » [ 1 ] . فإنّ قوله : « أجب ربّك » دالّ على معرفة موسى بملك الموت ، وإنّه ليس من المعتدين . وأصرح من هذه الرواية ما رواه أحمد عن أبي هريرة [ 2 ] ، قال : « كان ملك الموت يأتي الناس عيانا ، فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه ، فأتى ربّه فقال : يا ربّ ! عبدك موسى فقأ عيني ، ولولا كرامته عليك
--> [ 1 ] ونحوه في مسند أحمد 2 / 269 و 315 و 351 . منه قدّس سرّه . وانظر : صحيح مسلم 7 / 100 ، وقد تقدّم تخريجه مفصّلا في الصفحة 88 ه 2 ، فراجع . [ 2 ] مسند أحمد 2 / 533 . منه قدّس سرّه . وانظر : مجمع الزوائد 8 / 204 - 205 عن أحمد والبزّار .